العودة إلى المدونة

خمس نقاط مهمّة عن البروتين..

خمس نقاط مهمّة عن البروتين:
١- أهمية البروتين في البناء العضلي "عملية الهدم والبناء"
عملية الهدم والبناء العضلي هي العملية التي تحدث في الجسم عندما يتعرض العضل للإجهاد أو التمرين. تبدأ بعدما يتعرض العضل لإجهاد، حيث يحدث هدم البروتينات في العضلات، ويتم ذلك بفعل الإنزيمات الموجودة فيه. بعد ذلك، يتم بناء العضلة من جديد، وتدخل البروتينات الجديدة لإصلاح الأضرار وبناء عضلة أقوى وأكبر. البروتين يلعب دورًا حاسمًا في هذه العملية، حيث يوفر الأحماض الأمينية اللازمة لإعادة بناء العضلات بعد التمرين.

٢- هل جسمك لايستطيع سوى امتصاص 20g من البروتين خلال الوجبة الواحدة؟
الافتراض الشائع أن الجسم لا يمكنه امتصاص أكثر من 20 جرامًا من البروتين في الوجبة الواحدة خاطئ تمامًا. الجسم يمكنه بسهولة امتصاص كميات أكبر بكثير.
ولكن من ناحية تخليق البروتين للعضلات؛ بعد تناول كمية معينة من البروتين، يكون هناك تقليل في تحفيز تخليق بروتين العضلات. الحد الأقصى المشهور للبروتين هو حوالي 20-40 جرامًا في الوجبة بعد التمرين، لكن هذا يعتمد على الظروف الفردية والتدريبات.

٣- احتياج الرياضي من البروتين:
للأشخاص الذين يتمرنون بانتظام ويرغبون في بناء العضلات أو الحفاظ عليها، هناك احتياج محدد للبروتين يدعم هذه الأهداف. وفقًا للأدلة المتاحة من الأبحاث، توصي دراسة من براد (Brad et al., 2013) بما يلي:
تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يمارسون التمارين القوية أو يرغبون في بناء العضلات يحتاجون إلى كميات أعلى من البروتين من أجل دعم عملية الهدم والبناء العضلي. يُوصى عادةً بتناول ما بين 1.6 إلى 2.2 جرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا، اعتمادًا على نوع التمرينات والأهداف الشخصية، وحتى الان لم تبيّن الدراسات وجود اي فرق في تناول ١،٦ من البروتين او اعلى.

٤- متى قد يستحسن رفع البروتين:
للأفراد الذين يسعون للتضخم: توصي الدراسات بزيادة استهلاك البروتين لأن نصف احتياج البروتين يذهب في الكاربوهيدرات، فمصادره غير جيّدة
للنباتيين: قد تكون جودة البروتين أقل من النظام الغذائي الذي يحتوي على مصادر حيوانية. لذلك، يُنصح النباتيون بزيادة استهلاكهم من البروتين لضمان تلبية احتياجاتهم اليومية من الأحماض الأمينية الأساسية
لكبار السن: أشارت دراسات أخرى من براد شوينفيلد إلى أن كبار السن يحتاجون إلى كميات أعلى من البروتين للحفاظ على صحة العضلات. حيث تبيّن أن استهلاك كميات أكبر من البروتين يمكن أن يساعد في تقليل فقدان الكتلة العضلية المرتبط بالتقدم في العمر، وهو أمر حيوي للحفاظ على القوة والوظائف الحركية
ويمكن ايضًا للذين يستخدمون أدوية تحسين الأداء، الرياضيون الذين يتدربون على القدرة على التحمل وتدريب القوة بشكل مكثف، والمتدربون الذين يمتلكون ذاكرة عضلية كبيرة قد يحتاجون إلى كميات أكبر من البروتين، بالإضافة إلى ذلك، قد يحتاج المراهقون الذين ما زالوا في مرحلة النمو إلى كميات إضافية من البروتين. ومع ذلك، لا توجد أبحاث كافية حول هذه السيناريوهات. أما الأفراد الذين يمتلكون جينات استثنائية في كمال الأجسام، فقد يحتاجون إلى بروتين إضافي، ولكن بالنسبة لمعظم الناس، يكفي تناول 1.8 جرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا.

٥- هل يتعيّن عليك رفع البروتين في فترة خسارة الدهون ؟
توضح الدراسات أن تعزيز كمية البروتين أثناء عملية التنشيف غير ضروري، إذ أنه يجب تعويض البروتين المهدور أثناء التمارين. وفي حالة التنشيف، يكون استهلاك الطاقة أقل، مما يقلل من عملية التحلل البروتيني.
من جهة أخرى، يعتبر البروتين مشبعًا بفضل الأحماض الأمينية التي تعزز إطلاق الهرمونات المشبعة في الدماغ وتقمع إفراز الهرمونات في القناة الهضمية. لا يتطلب تناول كميات كبيرة من البروتين بشكل دائم، بل يمكن زيادته فقط عند الشعور بالجوع.
على سبيل المثال، صدور الدجاج الـ200 غرام تحتوي على 250 سعرة حرارية وتعزز الشبع، في حين تحتوي 100 غرام من الكوسة على 17 سعرة حرارية فقط. وعمومًا، تُعتبر الخضروات أكثر شبعًا من بعض الأطعمة الغنية بالبروتين.
الأبحاث أظهرت عدم وجود فرق يُذكر في قدرة البروتين على كبح الشهية بنسبة 20% أو 30%. ومن المعروف أن استهلاك البروتين بنسبة أقل من 15% قد يزيد من الجوع، ولكن الزيادة المفرطة لا تؤثر بشكل كبير على الشعور بالجوع."

٦- الخاتمة :
في النهاية، يُعتبر البروتين حجر الزاوية في عملية الهدم والبناء العضلي، حيث يلعب دورًا أساسيًا في إعادة بناء الأنسجة العضلية بعد التمرين. ينبغي أن يكون تناول البروتين متوازنًا ومناسبًا لأهدافك الفردية، مع التركيز على مصادر غذائية ذات جودة عالية وتوزيع الكميات بشكل مناسب خلال اليوم، ولا يتعين عليك رفعه في فترة خسارة الدهون أو تناول اكثر من ١،٨

المراجع:
https://www.lehman.edu/academics/health-human-services-nursing/exercise-sciences-recreation/bradley-schoenfeld/
https://mennohenselmans.com/can-the-body-only-absorb-20-g-protein-per-meal/
https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/31794597/
العودة إلى المدونة